انتقد الزعيم الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي الحكومة يوم الاثنين لفشلها في الحيلولة دون اختلاس 6ر 2 مليار دولار في أكبر قضية احتيال مصرفي في الجمهورية الاسلامية.وفي أول تصريحات له بشأن القضية التي فجرت نداءات باقالة سياسيين كبار قال خامنئي ان المسؤولين خالفوا تعليماته بالقضاء على الفساد.


وقال خامنئي في تصريحات بثها التلفزيون "قدمت نصيحة قوية للمسؤولين بالبلاد في السنوات الماضية بخصوص محاربة الفساد الاقتصادي..رحبوا بنصيحتي ولكن لو كانوا طبقوها بشكل صحيح لما شاهدنا... هذا الفساد الاقتصادي الاخير."
وصدمت الفضيحة المتعلقة على ما يبدو باختلاس رجال اعمال ذوي نفوذ مبالغ مالية ضخمة الايرانيين الذين يواجهون ارتفاعا مستمرا في الاسعار وتراجعا للاقتصاد وبطالة متزايدة. واستجابة للرأي العام قال ممثل الادعاء في القضية ان الاعدام قد يكون مصير المذنبين.


وكان رئيس بنك ملي المملوك للدولة وهو أكبر بنك في ايران قد استقال وذكرت انباء انه فر من البلاد بسبب الفضيحة كما طالب بعض الساسة باقالة محافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد فيما اصبح معركة حزبية لتبادل الانتقادات قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في مارس اذار القادم.
وذكرت وكالة انباء مهر شبه الرسمية يوم الاثنين ان 11 عضوا بالبرلمان وهو العدد الكافي للبدء في اجراءات العزل وقعوا خطابا يتضمن اتهامات للحكومة فيما يتعلق بقضية الاختلاس.


ويزيد ذلك من الضغط على الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي يواجه بالفعل انتقادات من المحافظين المتشددين الذين يتهمونه بانه اصبح تحت سيطرة "تيار منحرف" من مستشارين يحاولون تقويض سلطة خامنئي ودور رجال الدين في الجمهورية الاسلامية.
وذكرت صحيفة كيهان المحافظة ان العقل المدبر وراء قضية الاختلاس له صلات باسفنديار رحيم مشائي مدير مكتب أحمدي نجاد.


وقالت صحيفة محافظة أخرى هي سياست روز اليومية ان بعض الاموال المسروقة اعطيت لمن وصفتهم "بالتيار المنحرف" لاستخدامها في حملة الانتخابات البرلمانية.

وقالت السلطة القضائية ان الفضيحة تتعلق بشركة استثمارية ايرانية حصلت عن طريق الاحتيال على قروض مصرفية ضخمة.
ونفى أحمدي نجاد ارتكاب الحكومة أي مخالفات وطالب السلطة القضائية بمتابعة القضية بكل دقة. وجرى اعتقال 19 شخصا على الاقل حتى الان.