أطلق إعلاميون أردنيون اليوم السبت حملة لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها الإعلاميون أثناء تأديتهم لمهام عملهم والتي ارتفعت وتيرتها أخيرا وطالب الإعلاميون رئيس الوزراء معروف البخيت المبادرة إلى تشكيل لجنة تحقيق في الاعتداءات والانتهاكات التي وقعت على الصحفيين إثناء تأديتهم لمهامهم وتغطيتهم لمختلف الأحداث والقضايا، والتي كان آخرها الاعتداء الذي تعرض له الصحافيون أثناء تغطيتهم لمسيرة العودة بمنطقة الكرامة الأسبوع الماضي.

وقال بيان صدر عن اجتماع طارئ عقد في مقر نقابة الصحفيين أكدوا فيه "إن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في الأشهر الماضية تزايدت وتكررت بما يوحي بأنها عملا ممنهجا لإرهاب الصحفيين ومنع الإعلام من القيام بدوره وواجبه في نقل حقيقة ما يجري من أحداث للناس".

وأكد الإعلاميون خلال اجتماعهم التشاوري أن حديث الحكومة عن الإصلاح لا ينسجم مع ممارساتها في التضييق على الحريات الإعلامية، مذكرين الحكومة بأنها صاحبة الولاية العامة وهي المسئولة عن الاعتداءات على الصحافيين، ولا يجوز أن تتذرع بعدم التزام الأجهزة الأمنية بتوجيهاتها وأن اعتذارها لا يكفي لإعادة الثقة مع الإعلاميين.

وأقر الإعلاميون في اجتماعهم إعلاميا حملة لمواجهة الانتهاكات الواقعة على الإعلاميين.

وبحسب البيان ستبدأ الحملة باعتصام للصحافيين أمام رئاسة الوزراء ستحدد موعده لجنة التنسيق التي شكلها الاجتماع، على أن يتم بأسرع وقت ممكن ويسلم خلاله الصحافيون رئيس الحكومة مذكرة تطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضم قضاة للتحقيق في الاعتداءات التي وقعت على الصحافيين، والإعلان عن نتائج التحقيق في مدة لا تتجاوز 30 يوما، تحويل الجناة الذين انتهكوا حرية الصحافيين على المحاكم المدنية، وتعويض الصحافيين الذين تضرروا من الاعتداءات، وإضافة مادة إلى التشريعات تجرم الاعتداء على الصحافيين.

كما أقر الاجتماع تكليف مجلس نقابة الصحافيين إلى الدعوة لاجتماع طارئ للهيئة العامة لتدارس التدابير والإجراءات الواجب اتخاذها لحماية الصحافيين من مخاطر استمرار الاعتداء عليهم.

وأصيب 22 صحافي خلال أحداث العنف التي رافقت تفريق اعتصام ميدان جمال عبد الناصر في آذار/مارس الماضي.

كما قال صحافيون يعمون في صحف محلية وفي قنوات فضائية أنهم تلقوا تهديدات من مجهولين على اثر تغطيتهم للأحداث الأخيرة التي يشهدها الأردن.

ويوم الأحد الماضي أصيب نحو 20 صحافيا وتم تحطيم كاميراتهم والاعتداء اللفظي على بعضهم من قبل قوات الأمن خلال مسيرة العودة في منطقة الكرامة الحدودية مع إسرائيل يوم الأحد الماضي.

وأعربت العديد من المنظمات المعنية بحماية وحرية الصحافيين في المملكة عن قلقها البالغ ازاء ارتفاع وتيرة الاعتداء على الصحافيين خلال تأديتهم لمهامهم أخيراً.

وتسعى الحملة إلى تنفيذ مجموعة من الأنشطة والإجراءات لإبقاء قضية الانتهاكات الواقعة على الإعلاميين حاضرة عند الناس لتتحول إلى قضية رأي عام للضغط على الحكومة لمنعها وعدم تكرارها مهما كانت المبررات والظروف ومحاسبة مرتكبيها.

وطالب الصحافيون بإعلان قوائم بأسماء أعداء الصحافة الذين يتحملون مسؤولية الاعتداءات على الإعلاميين وبضرورة إعداد قصص صحافية عن هذه الانتهاكات تنشر في كل وسائل الإعلام لفضح مرتكبيها استعدادا لملاحقتهم قانونيا.

وقال الصحافيون "إن الحكومة وأجهزتها الأمنية بدأت بالتعامل الخشن مع الإعلام لإسكاته، وفي المقابل على الإعلاميين أن يتعاملوا بحزم وخشونة معها والاتفاق على فرض حظر على من يثبت مسؤوليته عن هذه الانتهاكات بحق الصحافيين".

وطالبوا بفتح سجل لتوثيق كل الاعتداءات والانتهاكات التي تحدث ضد الإعلاميين وبإصدار موقف وإجراء مستعجل عند وقوعها وبإبلاغ واطلاع المؤسسات الدولية المهتمة بالحريات الصحفية وحقوق الإنسان.

وانتقد الإعلاميون موقف بعض المؤسسات الإعلامية التي اتهمت بالتحريض وبالوقوف إلى جانب الحكومة في منع الاحتجاجات السلمية ولم تلتفت للانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون، واستعرضوا العديد من قصص الاعتداءات والتدخلات الأمنية في عمل الإعلام وممارسة الرقابة المسبقة واللاحقة.

واتفق الإعلاميون في سياق حملتهم على القيام بمجموعة خطوات من اللقاء مع رئيس مجلس الأعيان لوضعه بصورة هذه الاعتداءات ومخاطرها على حرية الإعلام، وكذلك اللقاء مع رئيس مجلس النواب وأعضاء لجنتي الحريات والتوجيه الوطني في المجلس، ودعوة الصحف والمواقع الإلكترونية والإذاعات والتلفزيونات لإطلاق حملة ضد الانتهاكات الواقعة على الصحفيين تستمر لمدة شهر ويوضع لها تصميم موحد.